العاملي
285
الانتصار
وكان يؤدي فيه إدارة أحداث النبوة وصناعة الأمة وتوجيه النبي والأمة ، وتسجيل كل ذلك للأجيال . . ثم صار له ترتيب ككتاب تقرؤه الأجيال ، كتاب له مقدمة وفصول وفقرات . . أحدث من كل ما أنتجه وينتجه المؤلفون في منهجة التأليف والأسلوب ! ! فما المانع أن يكون للقرآن ترتيب ثالث ، ورابع ، وخامس ، أملاه النبي صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام ، وادخره عنده مع وصيته المحفوظة وعهده المعهود إلى ولده المهدي الذي بشر به الأمة والعالم ؟ والذي يظهر الله على يديه صدق دين جده على الدين كله ، فتخضع لبراهينه العقول والأعناق . . أرواحنا فداه وعجل الله ظهوره . أما نحن الشيعة فنعتقد بأن ذلك حدث ، وأن نبينا صلى الله عليه وآله قد ورث علومه ونسخة القرآن المؤلفة تأليفا يؤثر تأثيرا معجزا في المادة والروح ، ويظهر بها إعجاز القرآن وتأويله ، إلى علي والحسن والحسين . . إلى أن وصلت إلى يد خاتم الأوصياء الموعود على لسان خاتم الأنبياء ، الإمام المهدي أرواحنا فداه ونور نواظرنا بطلعته المباركة . وماذا نصنع إذا كانت النصوص في مصادرنا تصرح بذلك ، وفي مصادر إخواننا تؤيده ؟ ! فهل نغمض أعيننا عنها ونقول لا يوجد شئ . . حتى يرضى عنا زيد أو عمرو ؟ ! وهل نفع الأمم السابقة إغماضهم عن نصوص أنبيائهم ووصاياهم . . حتى نقلدهم ونقول : كلا ، كلا . . لم يقل نبينا شيئا ، ولم يوص بشئ ، ولم يورث شيئا ؟ ! !